عبد الرحيم الأسنوي

130

طبقات الشافعية

الدّمياطي ، المعروف بابن البوري ، نسبة إلى بورة بباء موحدة مضمومة ثم واو ساكنة بعدها راء مهملة ، وهي بلدة صغيرة قريبة من دمياط ، ينسب إليها السمك البوري . تفقّه المذكور بدمشق على ابن أبي عصرون ، وببغداد على ابن الخلّ شارح « التنبيه » ثم استقر بالإسكندرية ودرّس بمدرسة للحافظ السّلفي ، وهي تنتسب اليوم له تارة ، وللسّلفي أخرى ، توفي بها سنة تسع وتسعين وخمسمائة . « 249 » - المجير البغدادي وولده محمود بن المبارك بن علي الواسطي ، ثم البغدادي ، الملقب بالمجير . كان إماما نظّارا ، دقيق الفهم ، غوّاصا على المعاني ، لم يكن له نظير في زمانه في المذهب والأصلين . قال الذهبي : لم ير أجمع لفنون العلم منه ، وكان حسن العبارة طويلها ، تفقّه بالنظامية على ابن الرزاز وعلى غيره ، وأعاد في شبيبته لأبي النّجيب السهروردي ، ثم سار إلى دمشق فبنيت له الجاروخية فدرّس بها . واتصل تزوّجه من بنات الملوك ، فأخذ منها جواهر كثيرة ، فشنّع عليه ذلك ، فارتحل إلى شيراز فبنى له سلطانها مدرسة فدرس بها ، ثم استدعي من بغداد وولي النظامية ، وكان يوم حضوره يوما مشهودا ، ثم خرج رسولا إلى خوارزم شاه في أصبهان ، فمات في طريقه بهمذان في ذي القعدة ، قال في « العبر » : سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة ، وسمع الحديث من جماعة وحدّث وكان له ولد يسمّى : عبد الودود ، ويلقب بالكمال ، فقيه فاضل مناظر ، مدرّس ، تفقّه على أبيه ، تولّى الوكالة عن الخليفة في سنة ست وستمائة ، ولم يزل كذلك إلى أن توفي فجأة في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وستمائة ، ذكره التفليسي . 250 - طاهر البوازيجي أبو الطيّب ، طاهر بن ثابت بن أبي المعالي بن ثابت القاضي البوازيجي . ولد بالبوازيج ونشأ بها ، قدم الموصل وتفقّه بها على ابن العماد بن يونس

--> ( 249 ) راجع ترجمته في : العبر 4 / 280 ، طبقات الشافعية 4 / 304 .